الشيخ الأميني
432
الوضاعون وأحاديثهم
السفاسف . ثم ما بال النبي الأعظم يتأخر علمه بذلك عن علم الملائكة والسماوات والحاجة له ولأمته ، وخطاب التبليغ متوجه إليه ، والتكليف بالخضوع متوجه إلى أمته ؟ ولم يكن جميع الملائكة والسماوات حملة الوحي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يتقدم علمهم على علمه ( 1 ) . وما الذي دعاه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ذلك التأكيد وتكرار المسألة مرة بعد أخرى ، وقد أبى الله أن يجيبها وشاء خلاف تلك الدعوة ؟ إلى أسئلة هامة تأتي ، وهي مشكلات لا أحسب أن يجد كل من يعتمد على هذه الرواية إلى حلها سبيلا ، أف تف لمؤلف يذكر مثل هذه الأفيكة ويراها لطيفة ( 2 ) ، ولآخر يراها غريبا ( 3 ) ، ويقول : يعتضد بالأحاديث الصحيحة ( 4 ) ، اللهم إليك المشتكى . 10 - أخرج الخطيب في تاريخه ( 14 / 24 ) بإسناده عن إبراهيم بن هاني ، عن هارون المستملي المتوفى ( 247 ) عن يعلى ( 5 ) بن الأشدق ، عن
--> ( 1 ) هذا على سبيل المماشاة والجدل ، وإن لنا في علمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوحي خطة أخرى ، مع الاعتراف بنزول جبريل في كل واقعة للإذن في التبليغ ولتثبيت قلوب الأمة . ( المؤلف ) ( 2 ) راجع نزهة المجالس : 2 / 186 . ( المؤلف ) ( 3 ) أي يرى هذه الأفيكة حديثا غريبا . ( 4 ) راجع الرياض النضرة : 1 / 150 [ 1 / 188 ] . ( المؤلف ) ( 5 ) في تاريخ الخطيب [ 14 / 24 رقم 7356 ] : علي ، والصحيح ما ذكرناه . ( المؤلف )